الشيخ المحمودي
138
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
214 ومن كلام له عليه السّلام أجاب به بعض أصحابه وقد سأله : كيف دفع قومكم الخلافة عنكم وأنتم أحقّ بها وأحرى ؟ ! روى نقلة الآثار أنّ رجلا من بني أسد وقف على أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا أمير المؤمنين العجب فيكم يا بني هاشم كيف عدل بهذا الأمر عنكم ، وأنتم الأعلون نسبا وسببا ونوطا بالرسول « 1 » صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفهما للكتاب ؟ ! فقال [ له أمير المؤمنين ] عليه السّلام : يا ابن دودان إنّك لقلق الوضين ، ضيّق المخرم ، ترسل غير ذي مسد « 2 » [ و ] لك بعد ذمامة الصّهر وحقّ المسألة وقد استعلمت فاعلم [ أمّا
--> ( 1 ) كذا في أصلي . والنوط - كقول - : التعلّق والربط . ( 2 ) وفي نهج البلاغة : « يا أخا بني أسد إنّك لقلق الوضين ترسل في غير سدد » . ودودان هو ابن أسد بن خزيمة وهو أبو قبيلة من أسد . القلق : المتذبذب المضطرب . والوضين : بطان يشدّ به الرحل على البعير كالحزام للسرج فإذا كان ليّنا غير متين يضطرب الرحل على الدابة وتتململ يمينا وشمالا والدابة تضرب بنفسها الشجر والحجر . والمخرم - كمجلس - : منقطع أنف الجمل الجمع مخارم . وترسل : تطلق . والمسد : الحبل المحكم الفتل يقال : « مسد الحبل - من باب نصر - مسدا » : فتله أو أجاد فتله . و « السدد » - في رواية نهج البلاغة - : السداد : الاستقامة والصواب ، يقال : « سدّ الشيء - من باب فرّ وبرّ - سددا وسدادا » : كان سديدا ومستقيما .